الأربعاء23052012

اتفاق الدوحة وفق عبد الهادي كتب خليل العسلي خاص ل PNN

abbas-meshaal

خليل العسلي

في الكثير من الأحيان عندما يصبح من الصعوبة بمكان على أي متابع للشأن الفلسطيني، متابعة التطورات السريعة منها والبطيئة غير المنطقية التي تحيط بهذا الشأن ، فإنني أجد الملاذ، لفهم هذا الواقع غير الواقعي عند د مهدي عبد الهادي رئيس الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية او كما تعرف " باسيا" باحثا عنده عن إجابة مقنعة ،أو تحليل شافي منطقي، لإحداث لا منطقية ، وللحقيقة أقول ، إنني لم أتوجه يوما إلى الدكتور عبد الهادي ، إلا وجدت عنده مرادي من تحليل ، أو تفسير، أو فكرة أو إشارة استدل بها إلى طريقي في هذا النفق السياسي الذي يلف القضية الفلسطينية منذ عشرات السنين !

وفي كل مرة يعطينا د عبد الهادي تحليلا اكاديميا مبنيا على خبرة طويلة بنكهة إعلامية، أي مختصر مفيد، مما يسهل علينا نحن معشر الاعلاميين التعامل مع هذا التحليل، ودائما كان يشترط ذلك الخبير الأكثر حنكة وواقعية من غير ممن يدعون التحليل، بأن لا يتم قص أي من عباراته لأنها مركبة بصورة ذكية تجعل من الصعوبة اختصارها لأنه في تلك الحالة فانك تختصر المعنى وتجعله يعرج وغير مستقيم وغير مفهوم!

ما علينا

المهم ،انه بعد توقيع اتفاق الدوحة الذي وقع كالصاعقة على عدد كبير من المتابعين للشأن الفلسطيني ، قررت التوجه إلى د عبد الهادي( كالعادة)، بحثا عن تفسير (كالعادة)، فكان د عبد الهادي جاهز(كالعادة) ،ولكن هذه المرة، كان رده أطول ممن المعتاد وفيه الكثير من الرمزية والتلميح أكثر من التصريح، وخاصة ما يخص مدينة القدس ، بل إن فيه الكثير أيضا من النظم الشعرية، والصياغة الأدبية اكثر من الصياغة السياسية، حتى خيل لي للوهلة الأولى، بأن دكتورنا العزيز قرر التحول إلى الكتابة الشعرية، بعد ان فقد الأمل في الكتابة السياسية، ولهذا فإنني انشر هنا رده حرفيا كما وصلني منه ، تاركا للقارئ العزيز ان يحلل ما بين السطور ، وان يقرر ماذا يقصده الخبير بالشأن الفلسطيني، والذي اكتوى بهذا الشأن سنين طويلة ، واليكم الرد:

" في محاولة لاختصار المنهج الأكاديمي في التحليل استعير ريشة الفنان المصري الراحل صلاح جاهين لأروي حكاية لا تنتهي بعد اتفاق الدوحة...

هذا زواج مدني لا يرقى إلى الشرعي أو يهبط إلى زواج المتعة!

المهر: بليون دولار لإعمار غزة وبليون دولار لإنقاذ إفلاس السلطة

عقدته الدوحة وزفته الجزيرة وتحمل همومه القاهرة

شهوده موظفون ومستوزرون...

فرحت به "أبرياء" الضفة ولعنته "أنبياء" غزة

لم تعارضه واشنطن بقولها "هذا شأن داخلي" وباركته أوروبا ب (24 مليون يورو)

بالرغم من تهديد تل أبيب و "بؤس" صراخها...

والشعب يريد "حملا شرعيا" في انتخابات موعودة

وضمانات دولية وحاضنة عربية...

وينتظر ولادة "مجهول" يبحث عن اعتراف وشرعية

فيما تبقى من حقوق وقبل أن تضيع البقية...

وفي حكاية لا تنتهي...

كان اسمها فلسطين وسيبقى اسمها فلسطين!!

تبكيها أجراس الكنائس ومآذن المساجد في القدس الأسيرة والمُأَسْرَلَة... "

الى هنا رد ورأي د مهدي عبد الهادي على اتفاق الدوحة ، ونحن أكثر ما يهمنا هو ما يخص القدس ،والكلمات القاسية التي استخدمها د عبد الهادي في وصفه ما يحدث في القدس وقت الاتفاق، كلمات تحمل في طياتها واقعا أليما،يبدو أنه لا يعني القادة الفلسطينيين بغض النظر عن توجهاتهم الفصائلية ،لدرجة أن هناك شعور عام من أن الحديث عن القدس، أصبح شيء يثير الحرج والقلق ، وكما قال صديق عزيز قريب من صناع القرار بأن الحديث عن القدس أصبح شيئا غير مريح وعيب ،ولا يجب الحديث عنه في أي من الجلسات ،حتى لا تثير النفور بين الحضور من القادة وأنصاف القادة وزعماء من أبناء العروبة ..

وكالعادة نقول للدكتور عبد الهادي نتمنى أن تكون مخطأ في تحليلك، ولكن الواقع يقول انك اقرب إلى الواقع ممن يعتقدون أنهم قادة الواقع ...

وللحديث بقية